يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
25/12/2008
فلسطين
المستوطنون يعتدون على أراضي المواطنين في رام الله. فقد أقدمت مجموعة من أفراد مستوطنتين مقامتين على أراضي قرى في محافظة رام الله على تجريف مئات الدونمات من الأراضي في قرية رأس كركر، وقد تصدى المواطنون لعمليات التجريف ما أجبر المستوطنين على الانسحاب. من جهته ذكر رئيس مجلس قروي رأس كركر أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها المستوطنون بالاعتداء على أملاك المواطنين، إذ سبق أن قامت مجموعة منهم بقطع مئات أشجار الزيتون المثمر قبل أيام. وأضاف أن عمليات تجريف الأراضي تهدف إلى شق شوارع لإقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة.
أصدرت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية حكماً بالسجن 30 عاماً على الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات. وقبل صدور الحكم قال سعدات في قاعة المحكمة أنه لا يعترف بشرعية المحكمة باعتبارها تابعة لاحتلال غير شرعي وفق القانون الدولي، مؤكداً على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال. ووصف سعدات القوانين التي تستند إليها المحكمة والتي تعود إلى قوانين الطوارئ البريطانية لعام 1945 بأنها أسوأ من القوانين النازية. وبعد صدور الحكم توالت الردود الشاجبة والمستنكرة، فقد شجب متحدث باسم الجبهة الشعبية الحكم ووصفه بالباطل واللاشرعي، معتبراً أن الحكم لا قيمة له وأن ما بني على باطل فهو باطل ولن يثني الجبهة عن مواصلة النضال لقهر الاحتلال والعدوان. وندد المتحدث باسم حركة فتح، فهمي الزعارير، بالحكم وقال إنه يفتقر للشرعية القانونية ويعبر عن مواصلة دولة الاحتلال سياسة الحرب والاحتلال بدلاً من السلام. كما أعرب النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية عن إدانته واستنكاره للحكم وقال إن المحاكمة باطلة وغير شرعية وأكد أن محاكمة سعدات هي محاكمة سياسية وغير قانونية.
قوات الشرطة الإسرائيلية تهدم مسجداً جنوب بئر السبع. فقد ذكر رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المتعرف بها في أراضي 1948، حسين الرفاعي، أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية قامت بهدم المسجد المقام في وادي النعيم جنوب بئر السبع منذ ثماني سنوات، وهو المسجد الوحيد في منطقة يبلغ عدد سكانها أربعة آلاف نسمة وذلك بحجة عدم الترخيص. وأضاف الرفاعي أن قوات الشرطة هدمت أيضاً منزلاً في منطقة المكيمن شمال بئر السبع يخص مواطنة في الستين من عمرها بحجة عدم الترخيص. وأوضح الرفاعي أن هذه العمليات التي تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية في المنطقة هي تمهيد لمصادرة مزيد من أراضي المواطنين العرب لصالح مستوطنة عومر المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.
ذكرت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي قام بإلقاء منشورات تحذيرية فوق الشريط الحدودي جنوب مدينة رفح. وبحسب المصادر فإن الجيش الإسرائيلي هدد بتدمير الأنفاق التي تستخدم لتهريب البضائع، وأمهل أصحاب هذه الأنفاق مدة 24 ساعة لمغادرتها قبل تدميرها، وإلا فإن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتدميرها فوق رؤوس العاملين فيها. يذكر أن تقارير إسرائيلية كشفت عن خطط وضعها الجيش الإسرائيلي لتدمير 600 نفق أرضي في بداية عملية عسكرية في قطاع غزة في حال قررت الحكومة الإسرائيلية القيام بها. ومن جهتها نفت مصادر الشرطة الفلسطينية في حكومة غزة الأنباء التي تحدثت عن إلقاء المنشورات، ودعت إلى عدم التعاطي مع هذه الإشاعات التي لا تصدر عن جهات رسمية.
إسرائيل
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود براك المقاتلين في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس من دفع ثمن باهظ إذا استمروا باستهداف المناطق الإسرائيلية بصواريخهم، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي ينهي تحضيراته للقيام بعملية كبيرة محتملة في غزة. من جهتهم أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن الضربة العسكرية ستبدأ على الأرجح بتنفيذ غارات جوية على منصات إطلاق الصواريخ يتبعها الهجوم البري، لكن الأحوال الجوية السيئة تحجب الرؤية وتعوق عمل القوات الجوية، لذلك لن يبدأ تنفيذ العملية إلا بعد صفاء الأحوال الجوية. يذكر أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي لبت دعوة لزيارة القاهرة، أعلنت من هناك أن إسرائيل سوف ترد على الصواريخ لحماية مواطنيها.
خلال حفل تخريج دفعة من الطيارين، قال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي قد أكمل استعداداته للتحرك بكل قوته لاستعادة الأمن في المناطق الجنوبية. وأضاف أشكنازي أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر كما هو وأن الجيش الإسرائيلي يجب أن يستخدم كل قوته لضرب البنية التحية للإرهاب بحسب تعبيره، وإيجاد وضع جديد آمن حول قطاع غزة. وأكد أشكنازي أن قوات الجيش والقوات الجوية التي تعتبر مركز قوته، مستعدة للقيام بأي عملية تطلب منهم للدفاع عن إسرائيل ضد الإرهاب.
أعرب سكان بلدة نتيفوت الجنوبية، عن قلقهم من حالة الملاجئ في بلدتهم. فقد وجد سكان هذه البلدة أنفسهم في مرمى صواريخ القسام التي تطلق من قطاع غزة باتجاههم، وباتوا يتخوفون من عدم إمكانية الملاجئ حمايتهم من هذه الصواريخ. وبعد التصعيد الحاصل مع قطاع غزة، أمرت البلدية بفتح جميع الملاجئ في البلدة، لكن السكان أبدوا تخوفهم من عدم جهوزيتها. وأوضح المواطنون أنهم غير قادرين على التعامل مع إطلاق الصواريخ، كما أنه لم يتم توجيه أي من السكان عن كيفية التصرف في حالات إطلاق الصواريخ. وتحدث آخرون عن حالات الرعب التي حدثت بين الأطفال عندما سقطت الصواريخ على بلدتهم ، خاصة وأن الملاجئ كانت مقفلة ولم يتمكن أحد من الالتجاء إليها. لكن رئيس البلدية قال أن البلدة تم تجهيزها خلال الأشهر الستة الماضية للحالات الطارئة، وأضاف أنه سيكون بالإمكان فتح جميع الملاجئ خلال 15 دقيقة إذا استدعت الحاجة.