يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
27/1/2009
فلسطين
تتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين ومنازلهم وأراضيهم في قطاع غزة. فقد بدأت جرافات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة الممتدة من دير البلح حتى مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال عمدت إلى إطلاق النار بكثافة خلال عملية التجريف التي طالت أراض زراعية في المنطقة ووصلت إلى جدران المنازل هناك.
في خطوة جديدة، نفذت الشرطة الإسرائيلية حملة واسعة في مناطق شمال إسرائيل بحجة جمع السلاح من المواطنين العرب. وذكرت مصادر الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت على أسلحة متنوعة خلال الحملة من بينها مسدسات وقنابل يدوية وعبوات ناسفة ووسائل قتال غير مرخص بها. وأضافت المصادر أن الحملة تمت بناء على معلومات استخباراتية واسعة عن الأسلحة وأماكن تخزينها. من جهتها أعربت الأوساط العربية عن غضبها للعملية الإسرائيلية، ورأى مدير مكتب المساواة بين العرب واليهود أن هذه العملية وصمة مذلة لكل الوسط العربي، وأن السلاح الذي استهدفته الحملة أتى أصلا من اليهود الذين سرقوه من الجيش الإسرائيلي وقاموا ببيعه للعرب، فالعرب ليس لديهم مخازن أو مصانع للسلاح.
ذكرت مصادر إسرائيلية أن جندياً إسرائيلياً قتل وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير عبوة ناسفة استهدفت جيباً عسكرياً قرب موقع كيسوفيم شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وبحسب مصادر في المنطقة فإن المقاومة الفلسطينية قامت بتفجير العبوة شديدة الانفجار التي استهدفت القوة الإسرائيلية التي كانت تتجمع في منطقة "المكب" شمال كيسوفيم.
أصدرت جمعية المساعدات الشعبية النروجية غير الحكومية بياناً تحدثت فيه عن إرسال فريق إلى قطاع غزة للاطلاع على الأوضاع هناك بعد الحرب ودراسة إمكانية المشاركة في عملية إزالة آثار الحرب. وستركز الجمعية جهودها على إزالة مخلفات الحرب غير المنفجرة وإزالتها بعد تأمين التمويل اللازم لذلك. وفي هذا الإطار قال مدير برنامج الجمعية إن إزالة مخلفات الحرب غير المنفجرة مطلب أساسي لجهود إعادة البناء في غزة وتأمين سلامة السكان. إضافة لذلك اطلع فريق الجمعية الذي وصل إلى غزة الأسبوع الماضي عن كثب على حقيقة الأوضاع في غزة تمهيداً للبدء بوضع آلية لتقديم مساعدات فيما يتعلق بإعادة الإعمار ودعم السكان.
طائرة استطلاع إسرائيلية تستهدف دراجة نارية في مخيم العقاد غرب خان يونس وتصيب سائقها بجروح خطرة وتصيب طفلين من المارة في الخامسة والثالثة عشرة بجروح. وكانت قوات الاحتلال قصفت منازل المواطنين في منطقة القرارة شرق خان يونس ما أدى إلى استشهاد مزارع. كما أصيب مزارع آخر عندما فتحت الدبابات المتمركزة على الحدود الشرقية للقطاع عند معبر كيسوفيم نيران أسلحتها بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. وفي منطقة الفراحين أطلقت قوات الاحتلال نيران الأسلحة الرشاشة باتجاه منازل المواطنين، إضافة إلى تحليق كثيف لطائرات الاحتلال في سماء المنطقة.
إسرائيل
خلال إطلاق الحملة الانتخابية الرسمية لحزب شاس، أعلن رئيس الحزب إيلي يشاي أن حزبه سيسمي زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما أعلن أن حزبه سيختار إيهود براك وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة. وتحتدم المعركة الانتخابية خاصة بين حزبي شاس وكاديما. وكانت زعيمة كاديما، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني صرحت بأنها لن تسند وزارة التربية لحزب شاس في الحكومة المقبلة، فيما شن أعضاء في شاس هجوماً على كاديما واصفين الحزب أنه في أسوأ حالاته.
ذكرت مصادر إسرائيلية أن المسؤولين في إحدى المدن الشمالية في السويد قرروا إلغاء مسيرة مشاعل كانت مقررة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين "للمحرقة". وفي تبرير لقرار الإلغاء، ذكرت أوساط المجلس البلدي في المدينة أن السبب يعود إلى مخاوف أمنية، لكن مصادر كنسية أخرى ذكرت أن الحرب على غزة هي السبب. فقد أعلن ناطق باسم إحدى كنائس المدينة في حديث إذاعي أنه من الصعب تنظيم مسيرة مشاعل لتذكر ضحايا المحرقة في هذا الوقت بالذات بسبب مشاعر الحزن والأسى التي أحدثتها الحرب في غزة. من جهتهم انتقد منظمو المسيرة هذا القرار مستغربين مقارنة "المحرقة" بغزة.
في أول ظهور إعلامي لها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة هيلاري كلينتون إن إسرائيل تملك حق الدفاع عن نفسها تجاه الصواريخ الفلسطينية التي تستهدف المناطق الإسرائيلية والتي لا يمكن السكوت عنها. وأضافت كلينتون إنه من المؤسف أن يعتقد قادة حماس أن من مصلحتهم الآن إثارة مسألة عن حق الدفاع عن النفس بدلاً من بناء مستقبل أفضل لسكان غزة. وفيما خص إيران، قالت كلينتون إن إيران لديها فرصة الآن لإظهار استعدادها للمشاركة بشكل هادف وبناء مع المجتمع الدولي.