مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
غانتس يوافق على شروط ليبرمان للانضمام إلى حكومة برئاسته
القائمة المشتركة تناقش إمكان ترشيح غانتس لتأليف الحكومة المقبلة من دون اتخاذ أي قرار
ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 39
تعزيز الحراسة الأمنية على غانتس في إثر سلسلة من التهديدات ضده على مواقع التواصل الاجتماعي
مقالات وتحليلات
إيران ارتقت درجة في طريقها إلى النووي وتواصل العمل على حدود إسرائيل. ويوجد علاقة بين الأمرين
غانتس، على الرغم من المخاطرة، عليك التحالف مع عودة والطيبي
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 9/3/2020
غانتس يوافق على شروط ليبرمان للانضمام إلى حكومة برئاسته

قال رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس أمس (الأحد) إنه موافق على شروط رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان للانضمام إلى حكومة برئاسة الأول.

وأفيد بأن غانتس وليبرمان سيعقدان اجتماعاً في رامات غان [وسط إسرائيل] اليوم (الاثنين) للتباحث في هذه المسألة. 

ووضع ليبرمان أمس 5 شروط للانضمام إلى الحكومة، أغلبيتها تتعلق بعلاقة الدين بالدولة في إسرائيل من دون ذكر القائمة المشتركة.

وهذه الشروط هي: أولاً، نقل صلاحيات تسيير المواصلات العامة وفتح المحلات التجارية أيام السبت من الحكومة إلى السلطات المحلية؛ ثانياً، سن قانون التجنيد الذي يلزم الشبان اليهود الحريديم [المتشددون دينياً] بتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي؛ ثالثاً، سن قانون يشرّع الزواج المدني؛ رابعاً، منح حاخامي المدن والقرى صلاحية إدخال الناس في الدين اليهودي؛ خامساً، رفع مخصصات الشيخوخة إلى 70% من الحد الأدنى للأجور في إسرائيل.

ووافق غانتس على هذه الشروط.

تجدر الإشارة إلى أن "إسرائيل بيتنا" شكّل على مدى سنوات "بيضة القبان" في السياسة الإسرائيلية، لكنه كان يميل دائما إلى معسكر اليمين برئاسة رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو الذي ترأس الحكومة بفضل ذلك منذ سنة 2009. وساءت علاقة ليبرمان بنتنياهو في الفترة الأخيرة حتى وصلت إلى حد الخصومة السياسية. ويتقاسم الحزب مع اليمين الإسرائيلي تشدده إزاء الفلسطينيين، لكنه يتقاسم مع الوسط- اليسار علمانيته ومناهضته للخطاب الديني في الحياة العامة في إسرائيل. 

كما تجدر الإشارة إلى أن كلاً من نتنياهو وغانتس يدّعيان الفوز في الانتخابات العامة التي جرت يوم 2 آذار/مارس الحالي.

ويفسّر نتنياهو ذلك بأن الكنيست ينقسم إلى اليمين الصهيوني برئاسته ولديه 58 مقعداً، واليسار الصهيوني ولديه 47 مقعداً، بما في ذلك مقاعد "إسرائيل بيتنا"، مؤكداً أن مقاعد القائمة المشتركة هي خارج المعادلة بصفتها معادية للصهيونية. في المقابل، يفسّر غانتس فوزه بأن الكنيست ينقسم إلى معسكرين: معسكر مناوئ لنتنياهو برئاسته لديه 62 مقعداً ويشمل القائمة المشتركة، ومعسكر مؤيد لنتنياهو لديه 58 مقعداً.

"هآرتس"، 9/3/2020
القائمة المشتركة تناقش إمكان ترشيح غانتس لتأليف الحكومة المقبلة من دون اتخاذ أي قرار

عقدت الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة أمس (الأحد) اجتماعاً في كفر قاسم [المثلث] للتباحث في إمكان ترشيح رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس أمام رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين لتأليف الحكومة المقبلة أو عدم تأييد أي مرشح على الإطلاق. 

وقال عضو الكنيست منصور عباس إن الاجتماع انتهى بعد مناقشة مستفيضة ولم يتم اتخاذ أي قرار في نهايته. وعزا عباس ذلك إلى عدم وجود بنية تحتية خاصة من طرف غانتس حيال القائمة المشتركة يمكن الاعتماد عليها لترشيحه أمام رئيس الدولة، نظراً إلى أنه لم يتوجه إليها بطلب ترشيحه. 

وأضاف عباس: "أمامنا 4 أيام حتى نتخذ قراراً بترشيح غانتس لتأليف الحكومة أمام رئيس الدولة أم لا، وآمل أن ينفتح أزرق أبيض علينا حتى ذلك الموعد، لأنه هو الذي يجب عليه الاتصال بنا، وليس العكس".

وبشأن شروط القائمة لترشيح غانتس لرئاسة الحكومة، قال عباس: "شروطنا ليست جديدة، فنحن وضعناها في انتخابات أيلول/سبتمبر 2019، وهي حل المشاكل الكبيرة لدى السكان العرب في إسرائيل، كمشكلة الجريمة والعنف، وهدم البيوت ومشاكل التخطيط وبناء المساكن، ومشاكل التربية والصحة، وأيضاً الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب". 

وأكد عباس أيضاً أن أي اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يكون بموافقة الطرفين وليس منوطاً بموافقة إسرائيل والولايات المتحدة فقط كما حدث في "صفقة القرن".

"يديعوت أحرونوت"، 9/3/2020
ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 39

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية مساء أمس (الأحد) أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد ارتفع إلى 39 مصاباً بعد تسجيل 14 حالة جديدة من مناطق متعددة في إسرائيل، وأشارت إلى أن أحد المصابين مصدر إصابته بالفيروس غير معروف، وإلى أن جميعهم في الحجر الصحي.

وقالت الوزارة إن هناك 5 مصابين جدداً عادوا من خارج البلاد وأن 5 آخرين أصيبوا جرّاء العدوى بعد اتصالهم مع مرضى تم التحقق من إصابتهم بالفيروس.

وطالبت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمهور بإتباع تعليماتها، وبدخول جميع ركاب الرحلات التي استقلها المصابون إلى الحجر الصحي والتبليغ عن حالتهم عبر موقع الوزارة، والاتصال بنجمة داود الحمراء [الإسعاف الأولي] بعد ظهور أعراض المرض عليهم.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه سيتخذ خلال الساعات الـ24 المقبلة قراراً فيما إذا كان سيتم إخضاع جميع العائدين إلى البلاد من الخارج من الإسرائيليين والأجانب إلى الحجر الصحي مدة أسبوعين.

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده مع كبار مسؤولي وزارة الصحة مساء أمس، أن الجهات المعنية تدرك جيداً أن من شأن تشديد الإجراءات أن يؤدي إلى فقدان مصدر رزق مواطنين كثيرين، لكنه أكد أن سلامة الجمهور أهم من كل شيء.

وقال وزير الصحة يعقوب ليتسمان إن إسرائيل في وضع أفضل نسبياً مقارنة بباقي الدول.

"هآرتس"، 8/3/2020
تعزيز الحراسة الأمنية على غانتس في إثر سلسلة من التهديدات ضده على مواقع التواصل الاجتماعي

قرر ضابط الكنيست أمس (السبت) تعزيز الحراسة الأمنية على رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس، في إثر سلسلة من التهديدات ضده على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف ضابط الكنيست أن القرار جاء وفقاً لتوصيات الشرطة الإسرائيلية. 

وكان مكتب غانتس وجّه في نهاية الأسبوع الفائت رسالة إلى ضابط الكنيست طالبه فيها بالتحرك إزاء التهديدات التي وصلت إليه بكميات كبيرة، وأرفق بالرسالة صوراً لنحو 10 تهديدات انتشرت على موقعي "تويتر" و"فايسبوك" وفي عدة مجموعات WhatsApp. وبالإضافة إلى ذلك، اندفع شاب في اتجاه غانتس خلال خطاب له في رامات غان أمس وهو يصرخ ويحاول الهجوم عليه. وتم إبعاد الشاب من طرف حراس الأمن. 

وقال غانتس إن التحريض على العنف في المجتمع الإسرائيلي تجاوز كل الحدود، وإذا لم يتم كبحه ستقع عملية اغتيال سياسية أُخرى. واتهم نتنياهو بالاستعداد لإحراق كل شيء بغية تفادي مثوله أمام المحكمة. وأضاف غانتس "إن نتنياهو الذي أدار معركة انتخابية تدهورت إلى أسفل درك من القذف والتشهير يؤجج الآن نيران العنف والتطرف ويلمح إلى خرق قواعد اللعبة". 

ولفت غانتس إلى العواقب الوخيمة التي أفضى إليها التحريض سنة 1995، والذي تسبب باغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك يتسحاق رابين. وأضاف أن نتنياهو يرتكب خطأً فادحاً إذا ظن أن لغة التهديد والوعيد ستجديه نفعاً، وأكد أن سلوكه هذا الطريق يثبت ضرورة إطاحته من سدة الحكم من أجل سلوك طريق أفضل ووقف التحريض والانشقاق. 

في سياق متصل قال الرئيس السابق لجهاز الأمن العام ["الشاباك"] يوفال ديسكين إن تطرّف الأجواء العامة في إسرائيل بعد نتائج الانتخابات يتطلب نقل مسؤولية الحراسة الأمنية على غانتس، منافس نتنياهو على رئاسة الحكومة، إلى جهاز "الشاباك". 

وأكد ديسكين في حديث خاص أدلى به إلى صحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من أن الأنظمة المتبعة في الكنيست لا تفرض منح رؤساء الكتل البرلمانية حراسة من "الشاباك"، فإن ما يلزم في بعض الأحيان هو ممارسة الحس السليم وليس تطبيق القواعد بحذافيرها الجافة، وحتى لو لم يستحق غانتس الحراسة من طرف "الشاباك" بحسب القانون والقواعد الرسمية، إلّا إنه الآن زعيم حزب لديه فرصة لتأليف حكومة. وتابع: "على 'الشاباك' عدم تجاهل الأجواء في الأماكن العامة. وأعتقد أن عليه اتخاذ موقف واضح، وتحذير المستوى السياسي من العواقب المحتملة، والتوصية بأن يتولى هو حراسة غانتس".

وحذّر ديسكين من أن هناك احتمالاً للعودة إلى الأجواء التي سادت في منتصف تسعينيات القرن الفائت حين اغتيل رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك يتسحاق رابين من طرف ناشط يميني.

وأوضح ديسكين أن مواقع التواصل الاجتماعي تعمل على زيادة تأثير التحريض.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"ynet"، 7/3/2020
إيران ارتقت درجة في طريقها إلى النووي وتواصل العمل على حدود إسرائيل. ويوجد علاقة بين الأمرين
رون بن يشاي - محلل عسكري

 

  • إيران راكمت كميات من اليوارنيوم المخصب بدرجة منخفضة تسمح لها بإنتاج جهاز تفجير نووي واحد. هذا ما جاء في التقرير الذي وزعته الوكالة الدولية للطاقة النووية، يوم الثلاثاء، على 171 دولة من الأعضاء في الوكالة. وورد في التقرير أنه منذ انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، راكمت إيران 1113 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة 4,5%، وهذا أكثر من الـ1000 كلغ المخصب بدرجة منخفضة المطلوبة لتصنيع سلاح نووي واحد.
  • يدّعي التقرير أن إيران تقوم بخرق زاحف للاتفاق النووي مع الدول العظمى (الموقّع في تموز/يوليو 2015)، في الأساس من أجل الضغط على أوروبا- بواسطة دول الاتحاد الأوروبي - وعلى الولايات المتحدة، للعودة إلى الاتفاق. مع ذلك، بحسب التقرير، إيران بحاجة إلى فترة من الزمن كي تستطيع تحويل النموذج الأولّي للسلاح النووي الذي أنتجته إلى رأس نووي يمكن إطلاقه بواسطة صاروخ.
  • في سنة 2015، عندما وُقّع الاتفاق النووي في فترة حكم الرئيس باراك أوباما، كان في مخازن إيران 14 ألف كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة، تكفي لإنتاج نحو 12-14 جهاز تفجير نووي، بعد تخصيب اليورانيوم إلى درجة 90%. بعد توقيع الاتفاق النووي تخلت إيران عن معظم هذه الكمية ونقلتها إلى روسيا، وبقي فقط 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة. وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية أن إيران عادت لتصبح ذات قدرة على إنتاج جهاز تفجير واحد، وتواصل تجميع يورانيوم مخصب على الرغم من أنها تصرح بعدم نيتها تصنيع قنبلة نووية.
  • تتطابق هذه المعلومات تماماً مع تقدير شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، ومفاده أن إيران تنفذ حالياً "زحفاً" نووياً من أجل هدف مزدوج: الضغط على ترامب بواسطة الاتحاد الأوروبي للعودة إلى الاتفاق النووي، والمضي قدماً كي تصنع سلاحاً نووياً في وقت قصير جداً.
  • من المهم الإشارة إلى أن لدى إيران صواريخ ذات مدى مختلف، في إمكانها حمل سلاح نووي إلى مسافة تتعدى الـ2000 كيلومتر. يبدو أن ما ينقصها حتى الآن هو فقط المعرفة والقدرة على تصغير السلاح النووي الذي ستنتجه إلى رأس حربي يركّب على صاروخ باليستي أو صاروخ بحري تصنعه إيران.
  • يتضح من ذلك أن إيران موجودة على مسار تقدم باتجاه امتلاك قدرة نووية عسكرية، وهذا يفرض على إسرائيل والولايات المتحدة البدء بالتخطيط والتنسيق بشأن كيفية العمل عندما نصل إلى وضع، إذا وصلنا إليه، تستطيع إيران فيه القفز – خلال أسابيع معدودة - نحو قنبلة نووية. وقت اتخاذ  القرار في هذا الشأن يمكن أن يكون في هذه السنة، بحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة، وهذا يفرض على الجيش الإسرائيلي الاستعداد السريع لمواجهة مع إيران نفسها، ومع وكلائها في الشمال.
  • فيما يتعلق بالجبهة الشمالية، يواصل الإيرانيون نشاطهم في ثلاث أقنية: الأولى، خلق قدرة لضرب قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين على الحدود في الجولان. القوات التي تستخدمها إيران في إطار إعداد البنية التحتية في "ملف الجولان" هي ميليشيات شيعية سورية يقودها عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
  • تعمل هذه القوات بحماية الجيش السوري ومن داخل مواقعه، وفي بداية هذا الأسبوع حاولت القنص في اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة مجدل شمس، لكن في الأساس، هي تعمل على جمع معلومات استخباراتية، وإقامة مواقع مراقبة وقنص، وإعداد مسارات تسلّل إلى الأراضي الإسرائيلية بهدف وضع عبوات ناسفة أو احتلال مستوطنات ومعسكرات للجيش. في الإمكان التقدير، بالاستناد إلى التقارير الأخيرة أن إسرائيل تحركت ثلاث مرات في الأيام الأخيرة في منطقة الحدود لإحباط عمليات بادرت إليها الميليشيات الشيعية وحزب الله بأوامر من إيران. بحسب تقارير أجنبية، تهاجم إسرائيل أيضاً مواقع منشآت عسكرية سورية تُستخدم قواعد للانطلاق، وتقدّم ملجأ للميليشيات الشيعية.
  • القناة الثانية التي تستخدمها إيران لنقل وسائل قتال متقدمة ونوعية إلى وكلائها في سورية هي عن طريق الجو، في الأساس إلى مطارات عسكرية تابعة للجيش السوري شمالي دمشق. يدّعي السوريون أنه خلال ليل (الأربعاء الخميس) تعرّض مطار يقع في بلدة حمص شمالي دمشق للهجوم. يمكن التقدير أن الإيرانيين يحاولون في الأساس نقل قذائف وصواريخ دقيقة ومنظومات دفاعية جوية جديدة، كي يستخدمونها ويستخدمها وكلاؤهم في المعركة المستقبلية ضد إسرائيل.
  • القناة الثالثة التي يعمل فيها الإيرانيون هي إنتاج سلاح كيميائي لتجديد مخزون قوات نظام الأسد (بدلاً من المخزون الذي دُمر في سنة 2013) وصواريخ وقذائف دقيقة في سورية من الصناعة العسكرية السورية. وهي معدّة لترسَل إلى حزب الله في لبنان، ولكي تُخزّن في سورية، كي يستخدمها الإيرانيون والميليشيات الشيعية في المعركة ضد إسرائيل.
  • وكما كشفت "يديعوت أحرونوت"، من المحتمل أن هدف الهجوم هذا الأسبوع بالقرب من حمص كان منشأة لإنتاج سلاح كيميائي. يبدو أن الصناعة العسكرية للأسد تصنع حالياً فقط مواد حربية كيميائية ضعيفة (الكلور)، من أجل "الاستهلاك الروتيني" في إدلب، والهجوم المنسوب إلى إسرائيل يمكن أن يكون إشارة: نحن نرى ونعرف، ولن نسمح لكم بإنتاج سلاح كيميائي خطير وبكميات كبيرة.
  • عملياً، تدل العمليات الإيرانية، بالتعاون مع النظام السوري، على تبدد الأمل الذي ظهر في  إسرائيل في أعقاب اغتيال قاسم سليماني قبل شهرين. فور الاغتيال، قدّروا في إسرائيل أن الإيرانيين سيعيدون درس عملياتهم في سورية، سواء لأن وريث الجنرال سليماني قآاني ليس لديه قدرات ومؤهلات لتشغيل منظومة الوكلاء الدوليين التي أدارها سليماني ببراعة كبيرة، في الأساس في سورية والعراق واليمن، أو في ضوء الوضع الاقتصادي المتضعضع في إيران على خلفية العقوبات الأميركية.
  • يتضح الآن أن عمليات فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني مستمرة بصورة مكثفة، وبالأسلوب عينه عندما كان سليماني في قيد الحياة. أيضاً هذا الموضوع يتطلب اهتماماً إسرائيلياً في ضوء واقع أن النظام السوري برئاسة الأسد يواصل مساعدة الإيرانيين.
  • العمليات المنسوبة إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة ضد منشآت ومواقع للجيش السوري من المفروض أن تكون تحذيراً للنظام في دمشق، على الرغم من أن انتباه الرئيس بشار الأسد وأيضاً الروس في سورية - موجّه نحو الحرب الشرسة التي تدور للسيطرة على جيب إدلب في شمال سورية. النظام السوري، بمساعدة جوية روسية مكثفة، يحاول احتلال الجيب الذي يشكل المعقل الأخير للمتمردين الإسلاميين السنّة في سورية. لكن تركيا أيضاً متورطة حالياً في هذا القتال.
  • ثمة مصلحة لتركيا في منع احتلال محافظة إدلب بسبب مئات آلاف اللاجئين الذين يفرون منها ويحاولون الوصول إلى تركيا، وأيضاً لأن المتمردين الإسلاميين هم سنّة مثل الأتراك. يوجد في تركيا اليوم 3.5 مليون لاجىء سوري، وأردوغان يسمح لهم، كما للاجئين من دول إسلامية أُخرى، بالعبور إلى اليونان، ومن هناك إلى أوروبا. وذلك بهدف الضغط على أوروبا كي تدفع له ملايين إضافية من اليورو.، وأيضاً بهدف أن يضغط الأوروبيون على بوتين والأسد لوقف القتال في إدلب.
  • على الرغم من وقف إطلاق النار الذي وافق عليه أردوغان وبوتين يوم الخميس، تتواصل معارك متفرقة بين الجيش السوري والجيش التركي في منطقة إدلب. وما دام القتال مستمراً هناك، فإن الاهتمام العالمي موجّه في الأساس إلى موضوع اللاجئين الذين يتدفقون من تركيا إلى الحدود اليونانية والصدامات العنيفة في المنطقة، لكن في إسرائيل ممنوع أن تتسبب أزمة اللاجئين وغياب الاهتمام العالمي بتحويل الاهتمام عن التطورات المقلقة التي تجري في المشروع النووي الإيراني، وعن حقيقة تبدُّد الأمل في أن وريث سليماني سيكون أقل عدائية وأقل إبداعاً.

 

"هآرتس"، 9/3/2020
غانتس، على الرغم من المخاطرة، عليك التحالف مع عودة والطيبي
رافيف دروكر - محلل سياسي
  • مستشار بني غانتس الاستراتيجي يسرائيل بكار وجّه الحملة الانتخابية الأخيرة. أظهرت له نتائج بحثه أن هناك سبيلاً للحصول على مقعدين من الطرف الثاني، شرط أن يبتعد حزب أزرق أبيض عن العرب. لم تحدث مفاوضات مع القائمة المشتركة (كذب)، ولن تحدث مفاوضات، ولا نعترف بالعرب. وادّعى بكار أن ثلث ناخبي أزرق أبيض هم من أنصار اليمين، وحاول أن ينصح الحزب بأن ضمان انتخاب غانتس سيكون ضم الكتل الاستيطانية. وادّعى بكار بقوة، بالاستناد إلى استطلاعات للرأي، أنه حتى تعهد غانتس بأنه سيكون هناك وزير عربي مهني في حكومته، لن يكون مقبولاً من جانب العديد من ناخبي أزرق أبيض.
  • وعندئذ توجهوا في حزب أزرق أبيض يميناًـ تحدثوا عن أغلبية يهودية، وباركوا خطة ترامب، وتوقفوا فقط قليلاً أمام الموافقة على ضم المناطق من طرف واحد، أرسلوا يوعاز هندل لإجراء مقابلة، وحلموا بالحصول على أصوات من الصهيونية الدينية، وانتهوا بصفر فيما يتعلق بارتفاع عدد المقاعد.
  • بالنسبة إلى غانتس، هناك مخاطرة غير قليلة في تأليف حكومة أقلية تعتمد على 12 عضواً من القائمة المشتركة. وثمة احتمال ليس ضعيفاً بعدم انضمام أي حزب من البلوك اليميني الى الحكومة أيضاً بعد نصف عام، وأن تضطر هذه الحكومة إلى الذهاب بسرعة إلى انتخابات بمواجهة رئيس معارضة جائع، هو بنيامين نتنياهو، الذي سيحتفل بارتباط أزرق أبيض مع أيمن عودة وأحمد الطيبي. على الرغم من ذلك، يتعين على غانتس السعي لذلك بكل قوته. هذا هو الخيار الأفضل والأوضح من كل الاحتمالات الأُخرى.
  • خيار آخر، هو انتخابات رابعة - وهذا أمر جنوني بالنسبة إلى الجمهور، ومخاطرة كبيرة لأزرق أبيض الذي استنفد قدرته، على ما يبدو، على المحافظة على التحالفات غير الطبيعية في داخله. خيار آخر، هو حكومة وحدة.
  • في استطاعة غانتس أن يؤلف حكومة أقلية تحت غطاء "حكومة طوارىء". وبهذه الطريقة سيكون عليه الاتفاق مع شركائه على عدة قوانين ومشاريع - قانون التهويد، الزواج المدني، إلغاء قانون كمينيتس [الذي شدد الغرامات على مخالفات البناء]، معاش تقاعدي للمهاجرين، وخطة لتعزيز الأمن الفردي في القطاع العربي.
  • هناك فرصة مزدوجة لمثل هذه الحكومة. سيتوقف الترهيب المحموم ضد أحمد الطيبي. ستتوقف الملاحقات ضد جهاز فرض القانون وضد وسائل الإعلام. ستتقدم محاكمة نتنياهو. ومن المحتمل أن يعترف حتى كبار مناصري نتنياهو بينهم وبين أنفسهم بأن هناك أشخاصاً آخرين قادرين على تولي رئاسة الدولة من دون تدميرها. وهذا ليس قليلاً.
  • مشكلة غانتس الحقيقية هي داخل حزبه. أفيغدور ليبرمان يلمح إلى أنه قادر على ابتلاع ذلك. عودة والطيبي ومنصور عباس ومطانيوس شحادة ليسوا في جيب غانتس، لكن إذا توقف عن التردد وسعى وراءهم، هناك فرصة جيدة في أن يجند 12 صوتاً ضد 3 ممتنعين.
  • إذا نجح غانتس في تقديم اقتراح معقول لحكومة وحدة مع الليكود، من المحتمل أن يكون هذا سبيلاً الى جعله أكثر مرونة. وإذا وافق نتنياهو، فهذا جيد. إذا لم يوافق ربما سيفضل الاثنان خيار حكومة أقلية على انتخابات رابعة.