نتائج البحث في يوميات الصراع العربي-الإسرائيلي
نظم مئات من المواطنين من عدة قرى في محافظة جنين مسيرة سلمية باتجاه مستوطنة حومش المخلاة والتي يحاول المستوطنون إعادة استيطانها. وشارك في المسيرة متطوعون من الحملة الشعبية لمقاومة الجدار وعدد من المتضامنين الأجانب مرددين شعارات ضد الاستيطان. ولم تمر المسيرة بسلام إذ أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل الموقع الاستيطاني نيرانها باتجاه المتظاهرين، إضافة إلى إلقاء قنابل صوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى إصابة أحد المتظاهرين في إحدى قدميه وإصابة عدد آخر بحالات اختناق. وكان جنود الاحتلال قد اعتدوا أيضاً على المواطنين المشاركين في المسيرة الأسبوعية في قرية المعصرة جنوبي بيت لحم احتجاجاً على إقامة الجدار العازل، حيث انهال الجنود على المتظاهرين بالضرب مستخدمين أعقاب البنادق ما أدى إلى إصابة اثنين من المواطنين ومتضامن أجنبي.
الأوضاع في قطاع غزة تشهد مزيداً من التصعيد، حيث يقوم الطيران الإسرائيلي بغارات يومية على مناطق في القطاع توقع مزيداً من الإصابات بين المواطنين. وقد دعا الوزير الإسرائيلي يتسحاق كوهين من حركة شاس إلى عقد جلسة طارئة ومستعجلة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية للبحث في الأوضاع الراهنة. يذكر أن الوزير يقيم بمدينة عسقلان حيث سقطت صواريخ المقاومين من قطاع غزة رداً على الغارات الإسرائيلية. وكان كوهين قد أدلى بتصريحاته من غرفة محصنة داخل منزله لاتقاء الصواريخ مطالباً الحكومة بالقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، وأضاف الوزير أنه يسمع صفير صواريخ الغراد التي تصيب المدينة. يذكر أن صواريخ المقاومة تساقطت اليوم على مستوطنة سديروت ومدينة المجدل ومدينة عسقلان.
بعد أن أعلنت مصادر إسرائيلية إصابة خمسة أشخاص على الأقل نتيجة القصف الصاروخي الذي أصاب مستوطنة سديروت وبلدات النقب الغربي ومدينة عسقلان، بدأ مئات من الإسرائيليين بمغادرة منازلهم في هذه المناطق وسط حالة من الرعب حيث شوهدت عشرات السيارات التي تقل العائلات الإسرائيلية باتجاه مناطق الشمال الأكثر أمناً. ووصف أحد سكان سديروت الوضع قائلاً أنهم يعيشون في حالة خوف وأنه ربما كان من الأفضل وجود جيش أجنبي لحمايتهم. وذكرت المصادر أن صفارات الإنذار دوت في مدينة عسقلان حيث سقط أحد الصواريخ قرب ساحة للتدريب العسكري، لكن الجيش الإسرائيلي يفرض تعتيماً على أماكن سقوط الصواريخ.
نظمت دائرة العلاقات العامة والإعلام في بلدية خان يونس احتفالاً لإحياء ذكرى مجزرة خان يونس التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 وسقط نتيجتها أكثر من 500 شهيد. وألقى النائب الدكتور يحي موسى رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس التشريعي الفلسطيني كلمة في الاحتفال طالب فيها بإنشاء متحف يخصص لتوثيق المذابح والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وكشف أن المجلس أنشأ لجنة بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان والعاملين في الحقل القانوني لملاحقة الإسرائيليين قضائياً حيث يتواجدون بوصفهم مجرمي حرب. وشدد المتحدثون خلال الاحتفال على أهمية إحياء ذكرى المجزرة لتعليم الأجيال أهمية التضحيات الكبيرة التي قدمها أسلافهم.
قدم راحام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض الذي اختاره الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما اعتذاراً أمام مجموعة من العرب الأميركيين على تصريحات لوالده تناول فيها العرب بطريقة مشينة. وكانت اللجنة العربية الأميركية لمقاومة العنصرية قد بعثت لإيمانويل برسالة طالبته فيها بإيضاح موقفه من الكلام الذي صدر عن والده خلال مقابلة له مع إحدى الصحف الإسرائيلية الأسبوع الماضي. وكان بنيامين إيمانويل قد شدد خلال المقابلة الصحافية أن ابنه سوف يؤثر على الرئيس كي يكون مؤيداً لإسرائيل، مؤكداً أنه يستطيع ذلك. وفي عبارات مهينة للعرب، قال الوالد، إن ابنه ليس عربياً، ولهذا فإن عمله لن يكون تنظيف الأرض في البيت الأبيض.
إسرائيل لن تسمح بأن تتحول إيران لدولة نووية. هذا ما قاله رئيس المكتب الدبلوماسي الأمني في وزارة الدفاع، عاموس غلعاد، مشيراً إلى أن إسرائيل ما زالت حتى الآن تؤيد المساعي الدبلوماسية والاقتصادية للضغط على إيران. لكن إسرائيل تشكك في جدوى هذه الإجراءات لذلك تبقي جميع الاحتمالات مفتوحة. وعندما سئل عن الصعوبات التي قد تواجهها إسرائيل في حال قررت القيام بعملية عسكرية ضد إيران، خاصة وأن الإيرانيين قد أقاموا منشآتهم النووية بطريقة تجنبهم ضربة مشابهة لتلك التي وجهها الإسرائيليون للمفاعل النووي العراقي في العام 1981، أجاب غلعاد، أنه قبل 27 عاماً انتقد مسؤولون إسرائيليون خطة العملية مؤكدين أنها غير قابلة للتنفيذ لكن العملية نجحت في النهاية.
ذكرت معلومات إسرائيلية، أن 15 جندياً إسرائيلياً يخدمون في وحدتين قتاليتين، قد اعتقلوا بتهمة تعاطي المخدرات. ويواجه ستة من هؤلاء الجنود تهمة تعاطي المخدرات أثناء خدمتهم قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية. وبحسب المصادر العسكرية فإن القضية بدأت باعتقال جندي بتهمة تعاطي المخدرات، لكن هذا الجندي كشف أن المخدرات منتشرة بين أفراد الوحدة التي يخدم فيها. وذكرت المصادر أن خمسة من الجنود المعتقلين أفادوا أنهم تناولوا الماريغوانا في 15 مناسبة على الأقل خلال تأدية خدمتهم العسكرية.
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً قضى بمنع المراسلين الأجانب من دخول قطاع غزة لمدة أسبوع. وقد دان الاتحاد الدولي للصحافيين قرار السلطات الإسرائيلية معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لحرية الصحافة. ورأى أمين عام الاتحاد الدولي للصحافيين أن إسرائيل بفرضها قيوداً على المراسلين الأجانب تظهر عدم احترامها لحرية الصحافة، معتبراً أن أعمال الرقابة والتقييد لا تؤدي إلا إلى تدهور الأزمة، مطالباً سلطات الاحتلال بإنهاء الحصار والسماح للصحافيين القيام بعملهم بحرية. يذكر أيضاً أن سلطات الاحتلال كانت قد منعت وفداً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي من دخول قطاع غزة عند معبر إيرز دون سبب واضح.
أفادت الأنباء الواردة من قطاع غزة أن الطيران الحربي الإسرائيلي يقوم بشن غارات وهمية في سماء المنطقة. وتحلق طائرات من نوع أف 16 على ارتفاع منخفض خارقة جدار الصوت ومحدثة أصوات انفجارات قوية تسمع في مدينة غزة وضواحيها، وذكرت المعلومات أن أجواء من الخوف تسود صفوف المواطنين خاصة الأطفال خشية أن تكون الغارات الوهمية مقدمة لشن عدوان على المدينة. وتأتي هذه الغارات الوهمية بعد أن كانت المروحيات الإسرائيلية قصفت نهار أمس مواقع في خان يونس أسفرت عن استشهاد أربعة وإصابة عدد آخر من المواطنين.
تواصل السلطات الإسرائيلية انتهاكها لحرية الصحافة والكلمة، فقد اقتحمت قوة عسكرية من 5 آليات منزل معمر عرابي عضو مجلس إدارة وكالة معاً الإخبارية ومدير عام تلفزيون وطن في مخيم الجلزون في رام الله. وتحدث عرابي عن عملية الاقتحام التي حدثت فجراً، فقال إن القوة المقتحمة أقدمت على تكسير الباب الرئيسي للمنزل ثم قام 15 جندياً إسرائيلياً بمداهمته حيث احتجزوه في زاوية إحدى غرف المنزل، وبدأوا بتفتيش دقيق استمر 4 ساعات. وطالت عملية التفتيش جهاز الحاسوب والأوراق والملفات الخاصة والكتب وباقي محتويات المنزل. وذكر عرابي أنه حاول تذكير الجنود أنه صحافي فأخبروه أنهم يعلمون ذلك، ورفضوا الإجابة على استفساراته بشأن المداهمة بل أمروه بالسكوت.
كشفت معلومات في مدينة القدس عن قيام سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعية "إلعاد" الاستيطانية بمشروع بناء مركز تجاري وقاعة للمؤتمرات بصورة غير قانونية ومن دون ترخيص بناء على مسافة لا تبعد أكثر من 30 متراً عن المسجد الأقصى، وذلك تحت غطاء أعمال حفريات أثرية. والمبنى المنوي تشييده، يشمل مساحة 115 ألف متر مربع يشمل قاعة مؤتمرات ومركزاً تجارياً وغرف ضيافة وموقف سيارات تحت الأرض، ولم يكشف عن هذا المشروع إلا بعد أن تقدم مواطنون فلسطينيون من ضاحية سلوان المحاذية للبلدة القديمة في القدس وحركة السلام الآن باعتراض إلى المحكمة العليا الإسرائيلية مطالبين بوقف أعمال البناء. ولدى سؤالها عن الأمر اعترفت بلدية القدس بتنفيذ المشروع دون ترخيص وأنها أمرت بوقف الأعمال، لكن مصادر حركة السلام الآن أكدت أن الأعمال لم تتوقف ولا تزال جارية.
تم تأجيل الاحتفال الذي كان مقرراً أن تتم خلاله عملية التسلم والتسليم في قيادة المنطقة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وجاء قرار التأجيل، بناء على أوامر من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي، على خلفية احتمال قيام حركة حماس بعمليات عسكرية تهدد استقرار المنطقة كما ذكرت المصادر الإسرائيلية، ولهذا تقرر أن يبقى الجنرال موشيه تامير في منصبه حتى تهدأ الأوضاع في القطاع. وترى المصادر العسكرية الإسرائيلية أنه من الأفضل حالياً أن يبقى تامير في منصبه نظراً لخبرته الطويلة في هذا الميدان. أما في الجانب الفلسطيني فقد علق متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية بأن تأجيل التسلم والتسليم هو نصر جديد للمقاومة الفلسطينية.
وافق وزير الداخلية الإسرائيلي على منح منظمة إسرائيلية إذناً لاستقدام 150 مهاجراً هندياً إلى إسرائيل. ويدعي أعضاء هذه المجموعة الهندية أن أصولهم تعود إلى إحدى القبائل الإسرائيلية القديمة، وأن نحو 7200 من أبناء هذه المجموعة يعيشون حالياً في ولايات هندية تقع على الحدود مع بورما وبنغلادش. وبحسب مصادر وزارة الداخلية، لم يتخذ قرار بمنح هؤلاء حق الهجرة إلى إسرائيل فيما عدا الأعضاء الـ 150 الذين تم السماح لهم بالقدوم لأسباب إنسانية. يذكر أن نحو 1500 شخصاً من هذه المجموعة كان قد استقدموا إلى إسرائيل خلال العقد الماضي بمساعدة من المنظمة الإسرائيلية التي تساعد من تسميهم "اليهود الضائعين" الذين يسعون للعودة إلى شعبهم اليهودي.
طالب نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون باتخاذ قرارات قوية لمواجهة صواريخ القسام التي تطلق من قطاع غزة. وحذر رامون من التراخي الإسرائيلي في الرد بطريقة مناسبة على صواريخ القسام تحت ذريعة الخوف من أن يواجه الوزراء وضباط الجيش تهمة خرق القانون الدولي عندما يسافرون إلى الخارج. وقال رامون، إن مهمة الحكومة الإسرائيلية تقضي بالتضحية بالسفر إلى بلجيكا في مقابل القيام بواجبها وحماية مواطنيها. وشدّد رامون على ضرورة أن تتخذ الحكومة قراراً صارماً حتى لو كان ينطوي على مخاطر معينة، إذ لا يمكن بحسب تعبيره "أن نخوض حرباً ضد حماس بأيد مقيدة، إننا نخسر الحرب في مواجهة حماس لأننا لم نناقش الأمر داخل الحكومة ولأننا لم نتخذ قراراً قانونياً بهذا الأمر".
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية منطقة القرارة في خان يونس جنوب قطاع غزة بمشاركة المروحيات مطلقة النار بكثافة ومحاولة التوغل حيث تصدت لها مجموعة من المقاومين ما أدى إلى استشهاد أربعة من كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد أن تعرضوا لقصف مروحي، وقد تمكنت الطواقم الطبية لاحقاً من نقل جثامين الشهداء والتعرف إلى هوياتهم. وذكرت مصادر فلسطينية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية أطلقت صواريخها باتجاه إحدى المدارس في بلدة القرارة، كما أطلقت المدرعات نيرانها باتجاه المنازل ما أدى إلى إصابة مواطن.
شهدت مدينة نابلس اعتداءات إسرائيلية في أكثر من منطقة. ففي مدينة نابلس أقدمت قوة إسرائيلية متنكرة بزي مدني على اختطاف ثلاثة مواطنين واقتادتهم إلى جهة مجهولة؛ واقتحمت قوة عسكرية أخرى أحياء في المدينة واحتلت منزل أحد المواطنين وحولته إلى نقطة مراقبة بسبب موقعه المرتفع والمشرف على المدينة. وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أقامت قوة عسكرية إسرائيلية حاجزاً على الشارع العام للبلدة حيث قام الجنود بتفتيش السيارات والتدقيق في هويات المواطنين. وفي جنين اقتحمت قوات الاحتلال، المدينة وبلدتي ميتلون وكفر راعي، وأطلقت الأعيرة النارية وقنابل الصوت في شوارع وأزقة المدينة والبلدتين قبل أن تنسحب دون حدوث اعتقالات بين المواطنين.
نتيجة الإغلاق التام للمعابر الذي فرضته سلطات الاحتلال على قطاع غزة، بدأت الأزمة المعيشية تتفاقم، إذ لفتت المصادر الفلسطينية أن عدداً من السلع الأساسية بدأت تختفي تدريجياً من الأسواق والمحال التجارية خاصة في محافظة رفح، وفي مقدمة هذه السلع الألبان ومشتقاتها إضافة إلى مواد غذائية أساسية أخرى التي لا يتمكن المواطنون من الحصول عليها من خلال أنفاق التهريب. وتحدث مواطنون عن فقدان حليب الأطفال، متوقعين أن تتفاقم الأزمة خلال الأيام القادمة ما لم يتم فتح المعابر. وإضافة إلى فقدان السلع الغذائية، تبرز أزمة غاز الطهي، حيث تتكدس آلاف الأسطوانات الفارغة في مخازن الموزعين.
تحدث الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في مؤتمر صحافي عقدته المؤسسات الوطنية والدينية والمسيحية للتضامن مع المقدسيين، فأوضح أن المخططات الصهيونية باتت واضحة بالنسبة إلى تهويد مدينة القدس من خلال ممارسة سياسة التطهير العرقي والتي شهدت إحدى مراحلها في حي الشيخ جراح قبل أيام، مؤكداً أن هذا الحي سيبقى صامداً في وجه الاحتلال. وقال الشيخ صلاح مخاطباً المقدسيين الذين تم تسليمهم أوامر بإخلاء منازلهم في منطقة الشيخ جراح، أن المؤسسات الدينية والوطنية تقف إلى جانب هؤلاء المواطنين مشيراً إلى خيمة الاعتصام التي أقيمت بالقرب من منزل عائلة الكرد التي طردت من منزلها بالقوة من قبل القوات الإسرائيلية. وناشد الشيخ صلاح كل الضمائر الحية والحرة للتضامن في خيمة الاعتصام لمناصرة صمود هذه العائلات. وتوجه إلى المقدسيين داعياً إياهم لمقاطعة الانتخابات البلدية لأنها مهزلة، ولأن المحتل لن يقدم نفعاً لهم.
انتهت الانتخابات البلدية في إسرائيل اليوم معلنة فوز المرشح العلماني نير باركات بمنصب رئيس بلدية القدس على منافسه المتدين مائير بوروش، وهي نتيجة عكست الانقسام العميق في المجتمع الإسرائيلي بين العلمانيين والمتدينين. وقد فاز باركات بنسبة 52% في مقابل 43% لمنافسه فيما حصل المرشح الثالث الثري أركادي غايدمك على نسبة 3,6% فقط من أصوات الناخبين. وأعلن باركات في خطاب الفوز بأنه سيكون رئيس بلدية لجميع المقدسيين، وأنه سيعمل لمصلحة مناصريه ومعارضيه، ولليهود كما للعرب من أهالي القدس. أما في تل – أبيب فقد احتفظ رئيس بلديتها بمنصبه لفترة خمس سنوات إضافية.
استضاف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عدداً من الزعماء والقادة على مأدبة عشاء خلال مؤتمر حوار الأديان. وقد حضر هذا المؤتمر عدد من القادة العرب كما حضره الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس. وفي حديث مع الصحافيين قال كي - مون، إنه حدث فريد من نوعه أن ترى الرئيس الإسرائيلي بيرس وعدد من الملوك والقادة العرب يتناولون العشاء في مكان واحد. وأمل بأن تكون هذه المشاركة وهذا الاجتماع الدبلوماسي والاجتماعي فاتحة لتفاهمات قادمة. لكنه أضاف أنه لن يسعى إلى ترتيب لقاء بين الملك السعودي والرئيس الإسرائيلي. وأفاد أحد المصورين الصحافيين الذين سمح لهم بأخذ لقطات قبل بدء حفل العشاء، أنه لم ير مصافحة أو كلاماً مباشراً بين الملك السعودي والرئيس الإسرائيلي. وقد انتقد الأمين العام الممارسات غير الإنسانية التي تمارسها إسرائيل تجاه قطاع غزة، لكن بيرس أجاب أن المسؤولية في هذا الأمر تقع على حركة حماس، وأنها إذا توقفت عن إطلاق الصواريخ فإن قطاع غزة سيتمتع بالسلام والازدهار الاقتصادي. وأعرب بيرس عن أمله بأن يسفر هذا الاجتماع عن تشكيل تحالف ضد العنف والإرهاب في الشرق الأوسط.
رفض الاجتماع الوزاري الأمني الإسرائيلي تحويل مبالغ من الأموال لبناء غرف محصنة داخل عدد من المنازل الإسرائيلية التي تقع بمحاذاة الحدود مع قطاع غزة. وكان سكان المناطق الحدودية قد تقدموا بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لتمويل بناء هذه الغرف، إضافة إلى طلب مماثل تقدم به وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود براك، ونائبه ماتان فيلناي. وقد عارض رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ووزير المالية، روني بار- أون، أي تمويل إضافي لهذا الغرض، وقال أولمرت إن المحكمة العليا لا تستطيع أن تفرض على الحكومة عملية تحصين المنازل. وأصدر مكتب أولمرت لاحقاً بياناً أوضح فيه أن الحكومة قدمت أموالاً لتحصين المنازل في شهر شباط/ فبراير الماضي وأنها لن توافق على تمويل إضافي الآن.
بعد أن كاد قطاع غزة يغرق في ظلام دامس، عادت سلطات الاحتلال لتزويد القطاع بالوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء التي كانت قد توقفت عن العمل بسبب فقدان الوقود اللازم للتشغيل. وأعلن رئيس أصحاب محطات الوقود في القطاع أن إسرائيل وعدت بدخول الوقود لمدة ثلاثة أيام شرط عدم إطلاق صواريخ من القطاع، وذكر أن غزة تعاني أيضاً أزمة في الغاز الطبيعي اللازم للطهي. وتكاد أزمة الوقود تصيب معظم مرافق الحياة في غزة، إذ أعلنت مصلحة المياه أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى توقف 150 بئر ماء في أنحاء القطاع وثلاثة محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي و35 محطة ضح مياه عادمة، وهو أمر قد يؤدي إلى تسرب المجاري وفيضان محطات الصرف الصحي ما يعرض حياة السكان إلى كارثة صحية في مختلف مناطق القطاع. يُذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود براك كان قد أمر بإعادة ضح كميات من الوقود إلى القطاع بطلب من طوني بلير، المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط.
تتواصل ممارسات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية مستهدفة أراضي المواطنين. فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن مزارعين من قرية قريوت جنوب نابلس كانوا يتوجهون إلى أرضهم لكن سلطات الاحتلال منعتهم من دخولها. وكان أصحاب الأرض قد بدأوا بزراعة الأرض التي تبلغ مساحتها عشرين دونماً، بأشجار الزيتون بمساعدة عدد من ناشطي حركة السلام الآن. وقد توجهت سيارات عسكرية إسرائيلية إلى الأرض مانعة مالكيها من دخولها بحجة أنها تعود لمستوطن من مستعمرة شيلو القريبة من القرية. وذكر المواطنون أن أحد المستوطنين قد تعمد مؤخراً تجريف الأرض مدعياً ملكيتها، إضافة إلى أن المستوطنين يقدمون باستمرار على إتلاف كل ما يزرعه المواطنون في أرضهم.
لا تكتفي إسرائيل بتعذيب الأسرى في سجونها بل تعمد أيضاً إلى معاقبة ذوويهم. فأثناء توجه عائلة الأسير أحمد الجيوسي لزيارة ابنهم في سجن ريمون الصحراوي، أخضعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية على حاجز الطيبة العسكري جنوب غرب مدينة طولكرم لعملية تفتيش دقيقة ومستفزة رغم الظروف الصحية السيئة التي يعاني منها والدا الأسير، حيث تم احتجازهما لأكثر من ساعتين دون سبب. وكشفت خطيبة الأسير أن المجندات على الحاجز العسكري أجبرنها على البقاء في غرفة ذات جدران حديدية ومعزولة، وطلبن منها التجرد من ملابسها بالكامل لإخضاعها للتفتيش، لكنها رفضت الرضوخ خاصة وأنها ترتدي النقاب، مما عرضها لأساليب تنكيل وإذلال زادت من معاناتها أكثر من ساعتين متواصلتين.
أطلق جنود الاحتلال الغاز السام على مسيرة طلابية قام بها عدد من طلاب مدرسة المعصرة جنوب بيت لحم إحياء للذكرى الرابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان الطلاب انطلقوا في مسيرتهم حاملين الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس عرفات عندما تصدى لهم جنود الاحتلال مطلقين قنابل الغاز السامة باتجاههم ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق جراء تنشق الغاز. من ناحية ثانية، توغل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية داخل مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وقام الجنود بإطلاق مكثف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية، مطالبين الأهالي عبر مكبرات الصوت بالخروج من منازلهم.
تنصلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من التصريحات التي ألقاها رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت والتي دعا فيها إلى العودة لحدود 1967 مع بعض التعديلات. وقالت ليفني في مقابلة صباحية مع إذاعة الجيش، أنها كرئيسة لحزب كاديما لا تستطيع أن توافق على تصريحات أولمرت، بل عليها التقيد ببرنامج الحزب فقط، وهذا البرنامج هو الذي يحدد مبادئ التفاوض بحسب ليفني. يذكر أن أولمرت قال بضرورة تقديم تنازلات في المفاوضات مع الفلسطينيين تشمل القبول بمبدأ الدولتين، وبالعودة إلى حدود 1967 مع بعض التعديلات.
في مقابلة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، قال عمرو موسى، إنه في حال حصول انسحاب إسرائيلي من مناطق فلسطينية في إطار اتفاقية سلام شامل، فمن المحتمل أن يتم نشر قوات أجنبية لفترة محددة في هذه المناطق. وقال موسى، إن إسرائيل قد تنسحب على مراحل، من مرتفعات الجولان والضفة الغربية، بناء على قرار صادر عن مجلس الأمن. لكن موسى من ناحية ثانية، استبعد إمكان دخول الجامعة في مفاوضات مع إسرائيل حول اتفاقية السلام، لافتاً إلى أن جامعة الدول العربية تدعم المفاوضات الثنائية الجادة بين الطرفين. وأشار موسى إلى أن الجامعة العربية ستكون مستعدة لاتخاذ خطوات إضافية باتجاه السلام مع إسرائيل قد تتجاوز مبادرة السلام العربية التي وضعت عام 2002، في حال رضخت إسرائيل لشرط تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية ستناقش كيفية الرد على إطلاق صواريخ القسام الذي تجدد في الآونة الأخيرة باتجاه التجمعات الإسرائيلية في منطقة النقب. وفي هذا الإطار تقدم كل من وزير العدل الإسرائيلي دانييل فريدمان ونائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، حاييم رامون باقتراح مشترك يقضي بإخلاء القرى التي يتم إطلاق الصواريخ منها قبل أن يتم هدمها بالكامل. وقالت الإذاعة، أن الجيش، في هذه الحالة، سيقوم بإبلاغ السكان المدنيين مسبقاً بضرورة إخلاء القرى المستهدفة قبل تنفيذ عمليات الهدم.
أوردت مصادر أميركية معلومات تفيد بأن الغارة التي قامت بها القوات الأميركية مؤخراً داخل الأراضي السورية لم تكن الأولى. فبحسب هذه المعلومات، قامت قوات أميركية خاصة منذ بداية غزو العراق بتنفيذ عمليات داخل الحدود السورية أكثر من مرة مستهدفة البنى التحتية والعسكريين الذين يساعدون على تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق، وفق المصادر الأميركية. هذه العمليات الخاصة والتي لم يتم الإعلان عنها، نفذت بموجب أوامر خاصة وقعها وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عام 2004 ووافق عليها الرئيس جورج بوش. وتنص هذه الأوامر على القيام بعمليات سرية تستهدف تنظيم القاعدة في أكثر من دولة منها سورية وباكستان واليمن والسعودية إضافة إلى دول أخرى في منطقة الخليج العربي.
شارك معظم المسؤولين الإسرائيليين اليوم في الاحتفال الذي نظم في القدس إحياء لذكرى يتسحاق رابين، ومنهم الرئيس شمعون بيرس، ورئيس الحكومة إيهود أولمرت، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست. وتحدث إيهود أولمرت في الاحتفال مستذكراً انجازات رابين السياسية، فقال مخاطباً الحضور، إنه إذا كنا مصممين على بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية فإن علينا أن نتنازل عن جزء من الأرض التي صلينا لأجلها وحلمنا بها لأجيال طويلة، تماماً كما فعل الجيران العرب في القدس، ويمكننا بذلك العودة إلى دولة إسرائيل في حدود عام 1967 مع تعديلات. وأضاف أن القرار يجب أن يؤخذ الآن، فهذه هي لحظة الحقيقة ولا مفر منها، أما إذا لم نقم بذلك، بحسب أولمرت، فإن فكرة الدولتين سوف تضيع. وأضاف أولمرت، أنه يمكن تأجيل الأمر عدة سنوات، لكن هذا يعني مزيداً من الدماء، لهذا يجب أن نواجه الأمر بمسؤولية، فالرصاصات التي قتلت رابين لن توقف مسيرته التاريخية، لأن رابين سوف يربح حتى بعد مماته.
إسرائيل تعود إلى سياسة تكسير العظام. فقد أفادت مصادر فلسطينية عن قيام جنود الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء بطريقة وحشية على عدد من العمال الفلسطينيين أثناء توجههم إلى أماكن عملهم قرب رام الله. وكشفت المصادر أن ثلاثة عمال من جنوب محافظة نابلس كانوا متوجهين إلى عملهم بالقرب من قرية نعلين شمال رام الله عندما اعترضتهم مجموعة من حرس الحدود واحتجزتهم وصادرت هوياتهم الشخصية. وذكر مواطنون أن الجنود انهالوا على العمال بالضرب بأعقاب البنادق، ثم أقدم أحد الجنود على استخدام حجر كبير في ضرب أحد العمال متعمداً تكسير أطرافه. وقد نقل العمال الثلاثة إلى مستشفى الشيخ زايد في رام الله بعد إصابتهم بكسور ورضوض مختلفة حيث وصفت مصادر طبية حالتهم من متوسطة إلى حرجة.
المخابز مهددة بالإغلاق في قطاع غزة، هذا ما حذر منه النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في مؤتمر صحافي عقده في محطة توليد الكهرباء المهددة بالتوقف في حال لم يتم تزويدها بالوقود. فإغلاق المعابر وعدم دخول الوقود والقمح سيؤديان إلى كارثة إنسانية، ففي حال توقفت محطة توليد الكهرباء عن العمل، فإن المخابز في غزة بدورها ستغلق بعد 48 ساعة، بعد أن فشلت جميع المحاولات في فتح المعابر وإدخال الوقود. ولا يقتصر الأمر على المخابز، إذ أن توقف الكهرباء سيهدد المستشفيات وبنك الدم وغرف العمليات والعناية المركزة وحاضنات الأطفال. وأكد النائب الخضري أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أن قطاع غزة ينتظر أياماً صعبة جداً. وقال الخضري أن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ستنظم مسيرة شموع بالتزامن مع توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل في تمام الساعة السادسة والنصف مساء.
كشف النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي عن تزايد عمليات تعذيب المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، إذ أن 90% من هؤلاء المعتقلين يتعرضون للتعذيب وبأساليب مختلفة في أقبية سجون الاحتلال، حتى أن الأمر بات ظاهرة عادية. وتحدث النائب قراقع عن الأساليب التي تمارسها سلطات السجون والتي تبدأ من الضغط النفسي إلى التعذيب الجسدي، فهناك أكثر من 60 أسلوب تعذيب يمارس بحق الأسرى، منها ابتزاز الجرحى والأطفال واعتقال زوجات وأمهات المعتقلين في محاولة للضغط عليهم نفسياً. ولا تبدو هذه الإجراءات مستغربة، إذ أن محكمة العدل العليا في إسرائيل أباحت استخدام السكان دروعاً بشرية خلال عمليات الاعتقال، وأعفت المحققين وأفراد الشرطة في أقبية التحقيق من عملية توثيق التحقيق بالصوت والصورة. ولفت النائب قراقع أن جهاز القضاء الإسرائيلي يمارس التغطية على المحققين الذين يمارسون عمليات تعذيب بحق المعتقلين، حتى أطباء السجون يشاركون في أعمال التعذيب من خلال تعاونهم مع جهاز الشاباك وإخفاء ما يعانيه الأسرى من أمراض. وأكد أن معظم الاعترافات التي يدلي بها المعتقلون تمت تحت ظروف التعذيب، داعياً مؤسسات حقوق الإنسان للتدخل والضغط على السلطات الإسرائيلية لوضع حد لهذه الأعمال التي تنتهك كل الأعراف الدولية والإنسانية.
شهدت المنطقة الشمالية الغربية لمدينة قلقيلية عملية مداهمة كبيرة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذكرت معلومات إسرائيلية أنها تلقت إنذاراً صدر عن الجدار الإلكتروني المحيط بالمدينة، وقد قامت بعمليات تمشيط للمنطقة وسط إطلاق نار كثيف وانتشار عسكري بمحاذاة الجدار العازل. وحسب المعلومات، فإن القوة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار أثناء مداهمتها للمنطقة وقام الجنود الإسرائيليون بالرد على النيران حيث نفذت عمليات تمشيط بحثاً عن مطلقي النار. وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في أحياء قلقيلية حيث قام الشبان بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة باتجاهها.
كشف زعيم حزب الليكود وزعيم المعارضة، بنيامين نتنياهو، أنه في حال تم اختياره كرئيس للحكومة بعد الانتخابات المقبلة، فإنه سوف يواصل المفاوضات بشأن عملية السلام مع الفلسطينيين. وكان مكتب نتنياهو قد أوضح سابقاً أن مفاوضات السلام التي تديرها الولايات المتحدة الأميركية بزعامة الرئيس جورج بوش قد وصلت إلى طريق مسدود، وأنه لن يواصل هذه المفاوضات في حال انتخابه. لكنه بعد لقائه المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط، طوني بلير، صرح نتنياهو بأنه سيواصل المفاوضات مع الفلسطينيين في حال انتخابه.
في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، توقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، عند الذكرى السبعين لما يعرف في التاريخ اليهودي باسم ليلة الكريستال، وهي الليلة بحسب التاريخ اليهودي، التي قامت بها السلطات النازية بتدمير الكنس اليهودية والمحلات اليهودية في كافة أنحاء الرايخ الألماني. ثم تطرق أولمرت إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية معرباً عن قناعته بأن الرئيس المنتخب باراك أوباما سيواصل السياسة التقليدية إزاء دولة إسرائيل. ولم ينس أولمرت توجيه الشكر إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ذاكراً أنه سيلتقي به في زيارة وداعية بعد أسبوعين. وتطرق أولمرت إلى الخطابات التي ألقيت في اليوم السابق بمناسبة ذكرى اغتيال يتسحاق رابين، فرأى أن المناخ السائد لا يختلف عن المناخ الذي ساعد على اغتيال رابين، وأن الأوضاع ليست بأفضل مما كانت عليه حينها. وقال إن الإسرائيليين كانوا يأملون طيلة هذه السنوات أن يحدث تغيير في الخطاب السياسي العام داخل الدولة، وهو أمر مشكوك فيه بعد ما حدث في ميدان رابين ليلة أمس.
شهدت مدينة القدس اليوم عملية تأتي في إطار مخططات التهويد المتواصلة التي تشهدها المدنية وجوارها. فقد أقدمت سلطات الاحتلال على طرد عائلة أم كامل الكرد من منزلها في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس تحت تهديد السلاح، وأعلنت الحي منطقة عسكرية مغلقة مانعة اقتراب المواطنين منها تمهيداً لتسليم المنزل لجماعات يهودية متطرفة. وقام جنود الاحتلال بتقييد أم كامل بالسلاسل الحديدية قبل أن يقذفوا بها وبزوجها المقعد والمريض إلى خارج المنزل. وتحدث مستشار رئيس الحكومة لشؤون القدس، حاتم عبد القادر، عن الوضع فذكر أن قوات الاحتلال منعته من الوصول إلى منطقة المنزل واصفاً هذا التصرف بأنه لصوصي خاصة وأن عملية الإخلاء تمت قبل أن تبت المحكمة الإسرائيلية بالتماس قدمه محامي العائلة، وأكد أنه سيتم العمل على تأمين مأوى بديل للعائلة، إضافة إلى العمل على إعادة العائلة إلى منزلها. وفي الإطار نفسه سلمت قوات الاحتلال سبع عائلات مقدسية تقيم في عقارين في حي الشيخ جراح إخطارات بضرورة إخلاء المنازل لصالح جماعات يهودية متطرفة.
أعلن النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، في مؤتمر صحافي، أن قطاع غزة مهدد بانقطاع تام في التيار الكهربائي. وأوضح الخضري أن سلطات الاحتلال تغلق المعابر لليوم السادس على التوالي وهو ما يمنع دخول الوقود إلى القطاع. ونبّه الخضري من توقف جزء من محطة التوليد نظراً إلى نقص الوقود، موضحاً أن توقف المحطة بشكل كامل يعني كارثة إنسانية وبيئية وصحية ستطال كل شيء وخاصة الجانب الصحي وآبار المياه. ورأى النائب الخضري أن إسرائيل تتعمد بعد نجاح كل رحلة يقوم بها متضامنون إلى القطاع، إلى التضييق أكثر على سكان غزة وإغلاق المعابر وتشديد الحصار، ودعا العرب على الصعيدين الرسمي والشعبي لموقف سريع وحاسم من أجل إنقاذ قطاع غزة.
في ختام اجتماعات اللجنة الرباعية في شرم الشيخ، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية، وضرورة مواصلة اللجنة لدورها في عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. من ناحيته رأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أن اللجنة تعبر عن اهتمامها بجهود الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي اللذين أكدا استمرار عملية السلام والنية في التوصل إليه. ودعت اللجنة الرباعية إلى تجميد النشاطات الاستيطانية مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على إتاحة المجال لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط.
أصدر الشيخ جمال بواطنه وزير الأوقاف والشؤون الدينية بياناً شدّد فيه على أهمية الوجود المسيحي في فلسطين، مؤكداً أن المسيحيين هم شركاء حقيقيون في الأرض والقرار، وأن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تمثل المسلمين والمسيحيين واليهود السامريين في نابلس، وهي لا تفرق بين مسلم ومسيحي إلى على أساس الانتماء الوطني لهذا الشعب. وذكر بواطنه أن من يشكك في وطنية المسيحيين هو زارع للفتنة يجب أن يتصدى الجميع له لأنه يعارض أحكام الشرع الحنيف ويقضي على مبادئ التعايش المشترك بين أبناء الشعب الواحد، وأكد أن الوزارة استطاعت أن تعزز أواصر المحبة والتعاون بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين.
بعد انتهاء أعمال اللجنة الرباعية في شرم الشيخ، صرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، بأن إسرائيل تدرك مدى أهمية قيام دولة فلسطينية شرط ألا تموّل الدولة الفلسطينية المستقلة الإرهاب. وأوضحت ليفني أنها توصلت مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى جملة اتفاقات منها الحاجة إلى مفاوضات ثنائية مباشرة ومتواصلة ومستمرة. وقالت ليفني في تصريح إلى إذاعة الجيش قبل مغادرتها إلى مصر، إنه إذا تأكد أعضاء اللجنة الرباعية من صدقية إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، فإنهم لن يقوموا بالضغط على إسرائيل لتحديد وقت معين أو الدخول في تفصيلات المفاوضات الآن.
انتقد وزير الصناعة والتجارة والعمل، ورئيس حزب شاس، إيلي يشاي، تصريحات وزير الدفاع إيهود براك التي أدلى بها خلال الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لاغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلي يتسحاق رابين. وقال يشاي خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، إن تصريحات براك لم تكن موفقة، وإنها تضمنت تحريضاً ضد فئة عظيمة من الشعب، طالباً من براك أن يعتذر ويعبر عن ندمه لهذه التصريحات. يذكر أن براك حذر في إطار الاحتفال بذكرى اغتيال رابين، من اليمين المتطرف ومن إمكان قيامهم باغتيالات سياسية جديدة.
احتشد العشرات من أهالي غزة لاستقبال "سفينة الكرامة" لرفع الحصار عن قطاع غزة القادمة من قبرص وعلى متنها 23 شخصية من المتضامنين مع الفلسطينيين. ومن بين هذه الشخصيات 12 برلمانياً أوروبياً برئاسة عضو مجلس العموم البريطاني اللورد أحمد نظير بالإضافة إلى وزيرة التعاون الدولي في حكومة طوني بلير السابقة. وتحمل السفينة معدات طبية وكميات كبيرة من الأدوية. ومن المقرر أن تبقى هذه السفينة مدة ثلاثة أيام في غزة يقوم خلالها الوفد القادم بزيارات تفقدية للاطلاع على أوضاع غزة وعلى النتائج التي يتركها الحصار. يذكر أن سفينة الكرامة هي واحدة من سلسلة سفن كسرت حصار غزة في خطوة رمزية للتعبير عن التضامن مع معاناة الفلسطينيين جرّاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
في خطوة تستهدف أبناء الخليل، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية بتنفيذ سلسلة تدابير أمنية وعسكرية في محيط محافظة الخليل تمثلت بنشر حواجز عسكرية طيارة على مداخلها عملت على توقيف سيارات المواطنين وتفتيشها والتدقيق في هويات الركاب. كما تم إغلاق مدخل الخليل الرئيسي بالقرب من مستوطنة حاجاي جنوب المدينة. وتشهد مدينة الخليل اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين الذين يستهدفون المواطنين الفلسطينيين، وآخر هذه الاعتداءات طالت طفلاً يبلغ من العمر ستة أعوام أصيب بجروح في رأسه نتيجة رشقه بالحجارة من قبل مستوطني كريات أربع، وقد تم نقل الطفل إلى مستشفى الخليل الحكومي للعلاج حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
في لقاء جمع بين رئيس التجمع الوطني المسيحي ديمتري دلياني ووفد من رجال الدين المسيحي الأوروبيين من مختلف الطوائف، تحدث دلياني عن خطر الاستيطان الإسرائيلي في مدينة القدس، مؤكداً أن هذا الاستيطان غير الشرعي وغير الأخلاقي يشكل أكبر عقبة في طريق السلام العادل والشامل في المنطقة بأكملها. وحذر من حالة اللاسلم التي ستنتج عن هذه السياسة الاستيطانية والتي سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون. وانتقد دلياني أنظمة الضرائب في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية التي تسمح للجمعيات الاستيطانية بجمع أموال معفية من الضرائب تستخدمها للمس بالمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، إذ إن هذه الجمعيات الاستيطانية تكرّس جهودها وأموالها لتغيير الهوية العربية الفلسطينية الإسلامية والمسيحية للقدس. من جهته وعد القس وليام بيري نيابة عن وفد رجال الدين الأوروبيين بنقل ما شاهدوه وسمعوه إلى كنائسهم وطوائفهم لإثارة المواقف الشعبية وحث حكوماتهم على المساهمة في دفع عملية السلام وقطع الطريق على مشاريع الجمعيات الاستيطانية.
ذكرت مصادر الجيش الإسرائيلي أن قوة عسكرية كانت تقوم بأعمال دورية قرب معبر كارني، على الحدود الشمالية مع قطاع غزة، تعرضت لإطلاق صاروخ مضاد للدبابات، وقام الجنود بالرد على النيران بالمثل دون وقوع إصابات في صفوف القوة العسكرية. من ناحية ثانية يحقق الجيش الإسرائيلي في الحادث الذي أصيب فيه عامل تايلندي برصاصة في الكتف بعد أن أطلقت عليه النار عن طريق الخطأ من قبل جنود إسرائيليون اشتبهوا فيه بالقرب من الحدود مع لبنان قرب مستوطنة المنارة.
خلال تجمع ضم آلاف الإسرائيليين في تل – أبيب في ميدان رابين إحياء للذكرى الثالثة عشرة لاغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق يتسحاق رابين، تحدث خلال الاحتفال كل من الرئيس شمعون بيرس ووزير الدفاع إيهود براك. في كلمته حذر بيرس من تفكك المجتمع الإسرائيلي بسبب النزاعات الداخلية التي تعصف به، مشبهاً الأمر بما حصل في الاتحاد السوفياتي وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا، حيث تفككت هذه الدول سياسياً وثقافياً لأنها كانت تعاني تفككاً داخلياً. وقال بيرس إن المجتمع الإسرائيلي يمر بأزمة حقيقية حيث تزداد الخلافات الداخلية التي تؤذي بدورها وبشدة الدولة الإسرائيلية. أما براك فقد انتقد في كلمته المتطرفين اليهود الذين وصفهم بالمرض السرطاني المتمدد، ووصف المتطرفين بأنهم يعملون على تقويض الديمقراطية وقواعد القانون ويهددون الجيش والشرطة وكل السلطات التي تخدم المجتمع المدني. وختم قائلاً، نعدك يا يتسحاق بأننا سوف نقتلع هذا الشيطان من بيننا.
تم اختيار فلسطين أميناً عاماً مساعداً في الاتحاد من أجل المتوسط، الذي يضم 43 دولة أوروبية وعربية متوسطية وغيرها. وكان اجتماع على مستوى وزراء الخارجية قد عقد في مدينة مرسيليا الفرنسية خلال الأيام الماضية تم في ختامها اختيار فلسطين واحداً من ضمن خمسة مساعدين للأمين العام للاتحاد. وقد أكدت الأمانة العامة للاتحاد خلال الاجتماع السعي لتوفير ضمانات تحد من قدرة إسرائيل على عرقلة مشاريع الاتحاد في الأراضي الفلسطينية. ورأى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن حصول فلسطين على هذا المنصب يعتبر انتصاراً كبيراً لها. وقال إنه سيكون لفلسطين إضافة إلى الإشراف على عمل الاتحاد، المشاركة في صنع القرار على مستوى الاتحاد للاستفادة من المشاريع المشتركة التي تم إقرارها.
السواح الإسرائيليون يشكلون عبئاً على المملكة الأردنية. هذا ما أوضحته وزيرة السياحة والآثار في المملكة مها الخطيب، أثناء الاجتماع الذي عقدته اللجنة المالية والاقتصادية النيابية المخصصة لعرض ومناقشة موازنات الوزارات في إطار مشروع قانون موازنة 2009. وقد وجهت الوزيرة انتقادات للسواح الإسرائيليين القادمين إلى عمان حاملين معهم كافة حاجاتهم وكشفت عن ممارسات يقومون بها منها إضاعة أنفسهم عمداً خاصة في منطقة البتراء ما يشكل عبئاً على السياحة في المملكة. إضافة إلى إقدامهم على دفن آثار قديمة في مناطق أثرية أردنية دون أن تفصح الوزيرة عن الغاية من ذلك. وبحسب مصادر أردنية فإن السواح القادمين من إسرائيل هم الأكثر إثارة للمشاكل وعدم الانضباط، وكانت السلطات الأردنية قد تقدمت بشكوى رسمية لدى السلطات الإسرائيلية ضد السواح اليهود الذين يقومون بزيارات سياحية إلى المملكة الأردنية.
أصدرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين تقريراً ذكرت فيه أن العام 2008 شهد تزايداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وخاصة منهم الأطفال. وبحسب التقرير فإن مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد قام بتوثيق عدد كبير من الإصابات بين الأطفال نتيجة عنف المستوطنين، ويركز التقرير على تسعة حوادث منفصلة من اعتداءات المستوطنين تضمنت إطلاق نار وضرب وإلقاء حجارة أسفرت عن وقوع 12 إصابة في صفوف الأطفال الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القدس والضفة الغربية. أما اللافت في اعتداءات المستوطنين، أن 70% منها حدث في الخليل.